تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرض الكفاية إلى فرض العين عليه بتعيين الإمام كذا في الفيض ( والقاضي ) لأن علم القضاء من أجل العلوم قدرا وأعزها مكانا وأشرفها ذكرا لأنه مقام علي ومنصب نبوي به الدماء تعصم وتسفح والأبضاع تحرم وتنكح والأموال يثبت ملكها ويسلب والمعاملات يعلم ما يجوز منها ويحرم ويكره ويندب والدليل على أن علم القضاء ليس كغيره ﴿ وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ﴾ الآية ومنه بعث الرسل وبالقيام به قامت السموات والأرض وجعله عليه الصلاة والسلام من النعم التي يباح الحسد عليها بقوله ﴿ لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعمل بها ﴾ وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لأن أقضي يوما أحب إلي من عبادة سبعين سنة فلذلك كان العدل بين الناس من أفضل أعمال البر وعلي درجات الآخرة قال الله تعالى ﴿ وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين ﴾ فأي شيء أشرف من محبة الله وقد ذم الله تعالى من امتنع عن القضاء فقال ﴿ وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ﴾ ومدح المذعنين ولأجله قال العلماء يستحب أن يقول من يدعى إلى القضاء سمعنا وأطعنا وما جاء في الأحاديث من الوعيد والتخويف فإنما هو في قضاة السوء والجور والكل من معين الحكام

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٨٢