تحرك ) بلا ضرورة ( ولا تكلم ) بلا مقتض ( خصوصا إذا كان التكلم في تفسير كلام الله تعالى أو رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم إلا أن تبدو ) أي تظهر له ( حاجة داعية إليه طبعا ) كبول وغائط وكتحريك عضو لنحو ألم واستراحة ( أو شرعا ) كأمر بمعروف أو نهي عن المنكر ( فلا يجد حينئذ بدا من بعض ما ذكر ) قيل ومن سنن الاستماع سكون الأطراف وغض البصر وعقد القلب وعزمه على العمل به والقيام بحقه والخروج من عهدته فمن فعل ذلك وفق للعمل وإيفاء حقه ومن سننه أن لا يبحث عما يسمع حتى يأتي القائل على تمامه فإن بقيت له شبهة فلا بأس بالبحث عنها بعد إتمام القائل كلامه على سبيل الإنصاف وترك البحث والسؤال أقرب إلى التوفير والاحترام وعن الشرعة وشرحه والسنة في الاستماع للحديث والقرآن وغير ذلك من المباحات أن يجمع الرجل فهمه وذهنه لكلام المحدث وينصت له فإن الله وعد الرحمة للمنصت قال الله تعالى ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ﴾ ومن هذا قال بعض الفقهاء يكره للقوم أن يقرءوا القرآن جماعة لتضمنها ترك الاستماع وفي الخبر ﴿ من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كان له نورا يوم القيامة وكتب له عشر حسنات ﴾ وللقارئ أجر وللمستمع أجران ولعل ذلك لأنه يسمع وينصت فعمله اثنان
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي