تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الحادي والخمسون ) ( إخافة المؤمن ) وكذا الذمي ( من غير ذنب ) فلو كان بذنب فإن قدر على ذبه على ما تقتضيه قاعدة النهي عن المنكر كما بين في الشرعة فليس بآفة ظاهره باللسان فقط وما ينبغي أن يعم الفعل أيضا ( وإكراهه على ما لا يريده ) أي المؤمن ظاهره أنه إنما يكون من الآفات إن كان من أهل الإكراه كمن يقدر على إيقاع ما هدده به ( كالهبة ) وإن لم تصح في نفسها ولذا قال في قاضي خان كما نقل عنه رجل تزوج امرأة ثم جاءت المرأة على عادة التركمان وجميع الناس يقولون هبي مهرك لزوجك قبل الدخول قالت وهبت لزوجي وأعطاها عوض مهرها ثم قالت بعد سنة أوسنتين ما وهبت المهر هل تصح بهذه الشهود الهبة أم لا الجواب تصح الهبة والشهداء إن كانت الهبة برضاها وإن كانت خوفا من الناس أو حياء لا تصح ( والنكاح ) وإن صحيحا مطلقا ( والبيع ) وإن كان المكره مخيرا ( وكل ذلك حرام ) لعل بالنظر إلى جنسه إذ بعض الإخافة يجوز كونه مكروها إلا أن يحمل على التغليب أو عموم المجاز ( طب عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ من أخاف مؤمنا ﴾ ) مطلقا لكن بغير حق ( ﴿ كان حقا ﴾ ) أي ثابتا فلا يتخلف لعل فيه مدخلا لفهم الحرمة نعم الحديث واحد فافهم ( ﴿ على الله تعالى أن لا يؤمنه ﴾ ) ويبرئه ( ﴿ من أفزاع يوم القيامة ﴾ ) وشدائدها وأهوالها فلا يخلص منها ألبتة بل يخوفه بها مثل ما أخاف عبده المؤمن لأن العقوبة يحسن أن تكون من جنس

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٧٧