مطلق الجواز واحتراز الإمام مقام التقوى بعد تسليم كون تسديد الملك في أصل الجواز إذ إلقاء النفس إلى التهلكة ليس بجائز والضرورات تبيح المحظورات لعل له سببا خفيا لم نطلع عليه ثم اعلم أنه حكي عن المرغيناني أنه ذكر أن المنصور دعا الإمام والثوري وشريكا ومسعرا فقال الإمام أما أنا فأحتال والثوري يهرب ومسعر يتجنن وأما شريك فلا آمن له عليه أن يقع فيه وكان الجندي يذهب بهم قال سفيان أريد البزاز فتوارى بالحائط فإذا سفينة مملوءة بالشوك فقال للملاح خلف هذا الحائط رجل يريد أن يذبحني أراد القضاء فستروه تحت الشوك وأما مسعر فقال للخليفة كيف دوابك وغلمانك فتركوه وقالوا إنه مجنون قال يا شيخ ما أنت قال أخرجوه فإنه مختل العقل وأما الإمام فقال إني رجل بزاز وأهل الكوفة لا يرضون بي فتركه الخليفة وأما شريك فقال غالب حالي النسيان قال نطعمك اللبان حتى يذهب عنك النسيان قال لي خفة فبالآخرة تقلد القضاء ثم عزلوه لمماشاته على خلاف رأيه ( فمن هذا ) أي من أجل هذا الحديث ( قال بعضهم لا يجوز قبول القضاء بالاختيار ) وإن كان أهلا له وإن جاز بالإكراه كما فعل محمد بعد موت أبي يوسف وفي البزازي لا يجوز الطلب بحال عند الأكثر ولو كلف بلا طلب لا يجوز أيضا ما لم يجبر عليه عند الكرخي والخصاف وأهل العراق ولذا ضرب الإمام أياما وقيد نيفا وخمسين يوما وامتنع في الأصح ( والمختار جوازه ) بلا كراهة إن أهلا كأبي يوسف وإلا فمع الكراهة ( رخصة
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي