تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الرابع والأربعون كثرة الحلف ولو على الصدق ) لاستهانته بالله تعالى وانتهاك حرمة القسم واعتياد لسانه على ذلك ولذا قال الشافعي ما حلفت لا صادقا ولا كاذبا ( قال الله تعالى ﴿ ولا تجعلوا الله عرضة ﴾ ) جنة ومحلا ( ﴿ لأيمانكم ﴾ ) عن المصباح يقال فلان عرضة للناس أي معترض لهم فلا يزالون يقعون فيه وقيل العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة يطلق لما يعرض دون الشيء وللمعرض للأمر ؛ ومعنى الآية على الأول لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير فيكون المراد بالأيمان الأمور المحلوف عليها وعلى الثاني ولا تجعلوا الله معرضا لأيمانكم فتبذلوه بكثرة الحلف لأن هذا ليس من تعظيم الله فلا ينبغي للعاقل أن يلعب باسم ربه في محل اللعب ولا في محل ليس محلا للتعظيم ( ﴿ ولا تطع كل حلاف ﴾ ) كثير الحلف في الحق والباطل ( ﴿ مهين ﴾ ) حقير الرأي من المهانة وهي الحقارة ( حب عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إنما الحلف حنث أو ندم ﴾ ) أي مآله إما هذا أو ذاك أي إذا حلفت حنثت أو فعلت ما لا تريد كراهة للحنث فتندم أو المراد إن كان صادقا ندم أو كاذبا حنث وفي الفيض عن الذهبي ضعفه أبو زرعة وغيره ( طط عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه افتدى يمينه بعشرة آلاف ) حين ادعى عليه رجل ذلك المقدار كاذبا ولم يقدر على إقامة البينة وطلب يمينه ( ثم قال ورب الكعبة لو حلفت حلفت صادقا وإنما هو شيء افتديت به يميني د عن

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٣٠