تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( السابع والثلاثون الدعاء على مسلم ) تغليبا أو عموم مجاز أو مقايسة لظهور الشمول على الإناث لا سيما الدعاء على نفسه أو أهله وأولاده لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله تعالى ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم ﴾ يعني لا تدعوا دعاء سوء مخافة أن يوافق دعاؤكم ساعة إجابة فتندموا ولا ينفعكم الندم عن أنس رضي الله عنه ﴿ دعوتان لا حجاب لهما حتى تبلغ العرش الكريم دعوة الوالدين على ولدهما ودعوة المظلوم على ظالمه ﴾ ( خصوصا بالموت على الكفر فإنه ) أي الدعاء بالموت على الكفر ( كفر عند بعض مطلقا ) استحسنه أو لا ( وعند آخرين ) كونه كفرا ( إن كان لاستحسان الكفر ) وأما إن لاشتداد العذاب فلا قال في الفتاوى أحب موت المؤذي الشرير على الكفر حتى ينتقم الله منه لا يكون كفرا يدل عليه قول موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ﴿ ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ﴾ وعلى هذا إذا دعا على الظالم أماتك الله على الكفر أو قال سلب الله عنك الإيمان بسبب أنه اجترأ على الله وكابر في الظلم فلا كفر وعن أبي حنيفة رحمه الله أن الرضا بكفر الغير كفر من غير تفصيل كما في البزازي ( وأما ) ( الدعاء عليه ) أي على المؤمن ( بغيره ) أي غير الكفر ( فإن لم يكن ظالما له ) أو لغيره ( فلا يجوز ) ويحرم ( وإن كان ) ظالما ( فيجوز بقدر ظلمه ولا يجوز التعدي ) عنه وقد سمعت

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٠٥