تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الخامس والثلاثون الكلام في الخلاء وعند قضاء الحاجة فإنه مكروه أيضا ) قيل كراهة تحريم والمفهوم من كلام بعض هو كراهة تنزيه لعلك سمعت قول المحشي أخي جلبي عن بعض الفضلاء في التفضيل بينهما أن الكراهة المذكورة في كتاب الصلاة وما يتعلق بها تنزيهية وما ذكر في كتاب الصيد والحظر والإباحة تحريمية انتهى فالظاهر أنها من متعلقات ما يتعلق بالصلاة ولو جعل من مباحث الحظر فله وجه أيضا لأنه تتأذى الحفظة بواسطة الحضور في ذلك الموضع الكريه لأجل كتابة ما تكلمه وفي الدرر ويكره التكلم عليها أي على البول والغائط للنهي عنه كما في حديث الحافظ أبي علي وغيره ﴿ إذا تغوط الرجلان فليتوار كل منهما عن صاحبه ولا يتحدثان على طوفهما فإن الله يمقت على ذلك ﴾ الطوف الغائط والمقت البغض الشديد ( وفي الخانية رجل سلم على من كان في الخلاء يتغوط أو يبول لا ينبغي أن يسلم في هذه الحالة فإن سلم عليه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يرد عليه السلام بقلبه لا بلسانه ) لكن يشكل أن الرد ولو بالقلب ينافي عدم الجواز لأنه تقرير وتمكين نعم عن محمد في المصلي إذا سلم عليه أحد يجيبه بقلبه قال في الحاشية وذلك لإراحة الملائكة من الحضور به لأنهم لا يكتبون الأمور القلبية ثم لا يخفى ما في تقريب هذا النقل إذ الكلام في مطلق الكلام واللازم من النقل هو المخصوص فافهم ( وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يرد أصلا ) ولو بقلبه ( ولا بعد الفراغ ) وهو القياس

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٠٢