تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل يجب إعلامه إلا أن يخاف على نفسه وعن النووي الستر على المحرم إنما يكون مندوبا إذا لم يشتهر بالفساد وإلا فيستحب رفع الأمر إلى الوالي إن لم يخف لأن الستر حينئذ تقوية على فعله ( دت عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إذا حدث رجل رجلا بحديث ﴾ ) وكذا المرأة إما بعموم مجاز بمعنى إنسان أو بطريق دلالة أو الحكم على المتبوع حكم على التابع أو بمقايسة ( ﴿ ثم التفت ﴾ ) أي غاب عن المجلس أو التفت يمينا وشمالا فظهر من حاله بالقرائن أن قصده أن لا يطلع على حديثه غير الذي حدث به ( ﴿ فهو أمانة ﴾ ) عند المحدث أودعه إياها فإن حدث بها غيره فقد خالف أمر الله حيث أدى الأمانة إلى غير أهلها فيكون من الظالمين فيجب عليه كتمها إذ التفاته بمنزلة استكتامه بالنطق قالوا وهذا من جوامع الكلم لما في هذا اللفظ الوجيز من آداب العشرة وحسن الصحبة وكتم السر وحفظ الود والتحذير من النميمة بين الإخوان المؤدية للشنآن ما لا يخفى قال في الإحياء وإفشاء السر خيانة وهو حرام إذا كان فيه إضرار وقال الماوردي إظهار الرجل سر غيره أقبح من إظهار سر نفسه لأنه لا يخلو عن الخيانة والنميمة قال الراغب السر ضربان ثم قيل إن في رواية الحديث عروة وهو ضعيف .

( حك ) الحاكم ( عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة ﴾ ) فيما يحدث ويراد كتمه سواء صريحا أو دلالة

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١