( الثامن عشر إفشاء السر ) سواء سر نفسه أو غيره سيما الواقع بين الزوجين ومن شعار الفسقة وله مفاسد كثيرة كالحقد والبغض والعداوة والنميمة وإيقاظ الفتنة وفي حديث المشارق ﴿ لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله تعالى يوم القيامة ﴾ يعني معاصي ذلك الساتر من إشاعتها في الموقف ( د عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ المجالس بالأمانة ﴾ ) أي لا يشيع حديث جليسه وفيه إشارة إلى مجالسة أهل الأمانة وتجنب أهل الخيانة وعن العسكري يريد أن الرجل يجلس إلى القوم فيخوضون في حديث ربما كان فيه ما يكرهون فيأمنونه على سرهم فذلك الحديث كالأمانة عنده فمن أظهره فهو قتات وفسر أيضا أي المجالس إنما تحسن بالأمانة لحاضريها على ما يقع فيها من قول أو فعل ( ﴿ إلا ثلاثة ﴾ ) مجالس ( ﴿ سفك دم حرام ﴾ ) فيفشي ما سمع مما يتعلق بإهراق دم بغير حق ويلحقه ما يتعلق بالضرب والجرح ( ﴿ وفرج حرام ﴾ ) أي الزنا ( ﴿ واقتطاع مال ﴾ ) أي ومجلس يقتطع فيه مال مسلم أو ذمي ( ﴿ بغير حق ﴾ ) شرعي مبيح فيظهر ما يتعلق بالسرقة والغصب أو التلف والإهدار أو غمز الظالم فلا يجوز للسامع كتمه قال في الفيض قال القاضي يريد أن المؤمن ينبغي إذا حضر مجلسا ووجد أهله على منكر أن يستر عوراتهم ولا يشيع ما يرى منهم إلا أن يكون أحد هذه الثلاثة فإنه فساد كبير وإخفاؤه ضرر عظيم فمن قال في مجلس أريد قتل فلان أو الزنا بفلانة أو أخذ مال فلان فلا يجوز كتمه
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٥٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي