تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبي يجهر ويحسن صوته إلخ وليس المراد تكثير الألحان كما يفعله أبناء الزمان إذ القلوب اللاهية والأفئدة الساهية تتزين للناس ولا تطرد الخناس بل تزيد في الوسواس ( وفي رواية ﴿ لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به ﴾ ) فذلك شأن الأنبياء وفي حديث الترمذي مرفوعا ﴿ لم يبعث الله نبيا إلا حسن الوجه حسن الصوت وكان نبيكم أحسنهم وجها وأحسنهم صوتا ﴾ وفي القشيرية كان داود عليه الصلاة والسلام يستمع لقراءته الجن والإنس والوحش والطير إذا قرأ الزبور وكان يحمل في مجلسه أربعمائة جنازة ممن قد مات ممن سمعوا قراءته ؛ ولذا ﴿ قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لأبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ﴾ عليه الصلاة والسلام ( وفي رواية لمسلم ﴿ لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به ﴾ خ عنه ) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ( مرفوعا ﴿ ليس منا ﴾ ) أي : العاملين بسنتنا الجارين على طريقتنا أو مستحق شفاعتنا ( ﴿ من لم يتغن بالقرآن ﴾ ) لم يحسن صوته به لأن التطريب به أوقع في النفوس وأدعى للاستماع وهو كالحلاوة التي تجعل في الدواء لكن بشرط أن لا يغير اللفظ ولا يخل بالنظم ولا يخفي حرفا وإلا حرم إجماعا قال ابن مليك فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع والقول بأن المراد يستغني رده الشافعي بأنه لو أراد الاستغناء لقال من لم يستغن وعن شرح الآثار للشيخ الكلاباذي إذا أصاب إنسانا غم أو ضاق صدره من أمره فأراد أن يتسلى

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٨٥