تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( السابع عشر الغناء ) أي التغني ( قال الله تعالى ﴿ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ﴾ ) قيل عن بعض المفسرين هو الغناء حتى حلف ابن عباس رضي الله عنهما على كونه هذا وعن البيضاوي هو ما يلهي عما يعنى كالأحاديث التي لا أصل لها والأساطير لا اعتبار فيها والأضاحيك وفضول الكلام والإضافة بمعنى من وهي بيانية إن أراد بالحديث المنكر وتبعيضية إن أراد الأعم منه وعن محيي السنة الآية نزلت في حرمة الغناء وعن ابن مسعود أنه الغناء قيل أباحه قوم إن أمن الفتنة وكرهه مالك والشافعي وأبو حنيفة في أصح ما نقل عنهم عن الإحياء وذكر ابن الجوزي أن الغناء الذي ليس بالقصائد الزهدية ونحوها حرام عند الإمام أحمد وكذا عن جماعة من السلف كالشعبي والثوري وحماد بن سلمة والنخعي وحكاه الثوري في شرح مسلم عن أهل العراق وبه قال بعض الشافعية ( دهق عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء البقل ) آخره والذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع قيل لفظة الغناء هنا بالقصر بمعنى غنى المال الذي هو ضد الفقر فحينئذ نقول لا احتجاج مع الاحتمال والجواب قال المناوي بعدما ذكر وصوب بعض الحفاظ أنه بالمد بمعنى التغني واستدل على كونه بهذا المعنى بآخره أعني والذكر إلخ لأن مقابلة الغناء بالذكر تدل على إرادة التغني ثم هذا إنما يكون دليلا على المطلوب إذا كان حديثا موقوفا وهو أيضا محتمل وإن المتبادر كونه موقوفا نعم في

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٧٦