الجوهري فيكون صفة تأكيد لكن المطلوب مطلق الخصومة وما يحصل من الحديث الخصومة الشديدة بل الأكيدة يعني الممنوع بالحديث ما تكون مشتدة والمطلوب مطلق ولو لم تكن شديدة لا يتم تقريبه لا سيما قيل في شرحه المراد من الخصومة في الحديث إنكار البعث كما في قوله تعالى - ﴿ فإذا هو خصيم مبين ﴾ - إلا أن يحمل على المقايسة أو الدلالة بالنص فتأمل ( ت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما ﴾ ) لأن كثرة المخاصمة تفضي غالبا إلى ما يذم صاحبه وقد ورد الترغيب في ترك المخاصمة قال داود عليه الصلاة والسلام لابنه يا بني إياك والمراء فإن نفعه قليل وهو يهيج العداوة بين الإخوان وعن بعض ما رأيت شيئا أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع للذة ولا أشعل للقلب من الخصومة فإن قيل لا بد من الخصومة لاستيفاء الحقوق فالجواب أن الذم المتأكد إنما هو خاص بباطل أو بغير علم لكن لا يخفى أن ظواهر النصوص مطلقة ولا بد لتقييد المطلق من بيان لعل النصوص الواردة لاستيفاء الحقوق تصلح مقيدة بمثل هذا فافهم وقال بعض العارفين إذا رأيت الرجل لجوجا مرائيا معجبا برأيه فقد تمت خسارته ثم قيل الحديث غريب وقيل ضعيف كما في الفيض ( دنيا صف عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من جادل في خصومة ﴾ ) تعصبا لا بحق كما عرفت ( { بغير علم لم يزل في سخط الله تعالى حتى
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي