( و ) سب ( الديك ) في الجامع ﴿ لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة ﴾ بصياحه في الليل فيستحق المدح لإعانته على الطاعة وفي رواية ﴿ لا تسبوا الديك فإنه يدل على مواقيت الصلاة ﴾ .
قال في الفيض في رواية أبي نعيم ﴿ لا تسبوا الديك فإنه صديقي وأنا صديقه وعدوه عدوي والذي بعثني بالحق لو يعلم بنو آدم ما في صوته لاشتروا لحمه وريشه بالذهب والفضة وأنه ليطرد مدى صوته من الجن ﴾ انتهى فيه تنبيه على أن من استفيد منه خير لا يسب ولا يستهان بل حقه الإكرام والشكر والإحسان ، وفيه أيضا الديك يؤذن للصلاة ﴿ من اتخذ ديكا أبيض حفظ من ثلاثة من شر كل شيطان وساحر وكاهن ﴾ قال الحافظ زعم أهل التجربة أن ذابح الديك الأفرق لم يزل ينكب من ماله وعن الدراري يتعلم منه خمس حسن الصوت وقيام السحر والغيرة والسخاء وكثرة الجماع وللديك معرفة الوقت الليلي ومن ثمة أفتى بعض الشافعية باعتماد الديك المجرب في الوقت كذا في الفيض وفيه أيضا في محل آخر فعادة الديك الصياح عند أوقات الصلاة غالبا فمن جرب منه ما لا يخلفه فتجوز الصلاة بصراخه وإلا فلا وفيه أيضا ﴿ الديك الأبيض صديقي ﴾ لقرب صوته إلى الذاكر ولحفظه أوقات الصلاة وإيقاظه إليها وإعانته إلى الرحمة وفيه أيضا ﴿ الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي ﴾ وله أسماء كثيرة تدل على شرف المسمى غالبا وفيه أيضا ﴿ الديك الأبيض الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل ويحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه ﴾ .
قال المناوي زاد أبو نعيم {