تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء فدعه فإن نفس الكامل تطمئن إلى ما فيه نجاة من الصدق وترتاب في الكذب فالارتياب أمارة الحرمة والاطمئنان علامة الحق فخذ به وفي الجامع أيضا ﴿ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله تعالى ﴾ ولهذا قال بعضهم الورع كله في ترك ما يريب إلى ما لا يريب وفي هذه الأحاديث عموم يقتضي أن الريبة تقع في العبادات والمعاملات وسائر الأحكام وأن ترك الريبة في ذلك كله ورع وهذه الأحاديث قاعدة من قواعد الدين وأصل في الورع الذي عليه مدار اليقين وراحة من ظلم الشكوك والأوهام المانعة لنور اليقين .

( تنبيه ) : لو تأمل هذا الحديث لتيقن استيعابه كل ما قيل في تجنب الشبهات كذا في الفيض ( حد دنيا حب حك .

عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ اضمنوا لي من أنفسكم ستا ﴾ ) أي : التزموا بالمحافظة على فعل ست خصال ( ﴿ أضمن لكم الجنة ﴾ ) ألتزم لكم بدخول الجنة مع السابقين أو من غير تعذيب والمراد من الضمان هو اللغوي عبر به لتحقيق حصوله الوعد إن حوفظ على المأمور به ( ﴿ اصدقوا إذا حدثتم ﴾ ) لا تكذبوا في شيء إلا عند ترجح مصلحة أرجح من مصلحة الصدق كحفظ معصوم ( ﴿ وأوفوا إذا وعدتم ﴾ ) فإن العدة دين ووعد الكريم دين الغريم ( ﴿ وأدوا ﴾ ) الأمانات ( ﴿ إذا ائتمنتم ﴾ ) ﴿ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ﴾ قال البيهقي ودخل فيه ما تقلد المؤمن بإيمانه من العبادات والأحكام وما عليه من رعاية حق نفسه وزوجه وأصله وفرعه وأخيه

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٠٥