تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويجوز الكذب في ثلاث وما في معناها ) مما دعا إليه غرض صحيح في درء مفسدة أو جلب منفعة معتد بها لما أثبت حرمة الكذب بالآية والحديث شرع في بيان ما يباح فيه الكذب إما صريحا وهو الثلاثة المذكورة في الحديث أو دلالة وهو ما ذكره المصنف بقوله فيما يأتي والحق إلخ ( ت .

عن أسماء بنت يزيد أنها قالت قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يحل الكذب إلا في ثلاث رجل كذب امرأته ليرضيها ﴾ ) ويحسن المعاشرة وعن النووي في شرح مسلم وأما كذبه لزوجته وكذبها فهو حرام بإجماع المسلمين يعني لعل مراده كذب كل منهما لا للإرضاء ( ﴿ ورجل كذب في الحرب ﴾ ) لأجل الظفر والقهر ( ﴿ فإن الحرب خدعة ﴾ ) في تعليله بالخدعة تنبيه على أنه إنما يحل إذا كان للكذب مدار على الخدعة فيه يمكن معرفة وجه تخصيص العلة بالثاني أو للتنبيه على مزيد الحيلة حينئذ ( ﴿ ورجل كذب بين المسلمين ﴾ ) الظاهر التثنية ( ﴿ ليصلح بينهما ﴾ ) أي ليبدل فراقهما وفاقا وشقاقهما اتفاقا فيلزم كون الكذب بما يتعلق بإيلاف قلوبهما وكذا بين الضرات من النساء بأن يظهر لكل واحدة منهن أنها أحب إليه وإن كانت امرأته لا تطيعه إلا لوعد ما لا يقدر عليه يعدها في الحال تطييبا لقلبها ( وزاد في رواية د .

عن أم كلثوم ) رضي الله تعالى عنها ( ﴿ والمرأة تحدث زوجها ﴾ ) كذبا لحسن معاشرته واعلم أن هذا الباب لا يفتح إلا بقدر الضرورة لئلا تتعود النفس بذلك وأيضا فيه غرور كثير إذ قد يكون الباعث حظه

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٩٤