تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العباد مخلوقة لله تعالى للحوق الوعيد لمن تشبه بالخالق فكيف يقال إن الله تعالى خالق حقيقة واعترض بأن الوعيد على خلق الجواهر لا الأفعال والمعتزلة لم يقولوا بخلق الجواهر لغير الله .

وأجيب بأن الوعيد لاحق بالشكل والهيئة وذلك غير جوهر واعترض بأنه لو كان كذا كان تصوير غير ذي الروح ممتنعا ومنع بأن ذا رخص فيه وبأثر ورد فيه نعم الاستدلال بذلك غير مرضي من جهة أخرى وهو أن المسألة قطعية والدليل من الآحاد وفي حديث الجامع ﴿ كل مصور في النار يجعل الله له بكل صورة صورها نفسا ذات حياة فتعذبه نفس الصورة في جهنم ﴾ قال في المبارق وأما تصوير ما لا روح له فرخص له وإن كان مكروها من حيث إنه اشتغال بما لا يعني وقيل لا بأس بتصوير ذي الروح إذا كان مقطوع الرأس انتهى إذ علة الكراهة جارية هنا وفي الحديث ﴿ أن بيتا فيه صورة ذي روح لا تدخله الملائكة ﴾ يعني ملائكة البركة لا الحفظة .

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٩٠