لكافر يوم القيامة والتحذير تخويف لمسلم لقربانه معصية أو تركه طاعة والإلهام ما يدعو إلى طاعة كالحج وصلاة التهجد والصدقة وتوبة من معصية ، والرؤيا الغير الصادقة إما رؤيا همة وهي التي يرى ما اهتم به وتأمله في يقظة وإما رؤيا علة وهي رؤيا المرضى من الأمور المخالفة وإما أضغاث من الشيطان كما عرفت فإذا تمهد هذا فما يكون من أجزاء النبوة إنما يكون في الرؤيا الصادقة وهو أقل أقسام الرؤيا فلعل المراد إما بالنسبة إلى اعتقاد الرائي أو بالنسبة إلى الجنس أو المقصود ليس تمام الدلالة بل يكفي الإشعار فافهم .
ومن غرائب الرؤيا الصادقة ما يحكى في مفتاح السعادة أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى رأى كأنه ينبش قبر النبي عليه الصلاة والسلام ويجمع عظامه إلى صدره فهالته الرؤيا فقال ابن سيرين هذه رؤيا أبي حنيفة فقال أنا أبو حنيفة فقال ابن سيرين اكشف عن ظهرك فكشف فرأى خالا بين كتفيه فقال أنت الذي قال عليه الصلاة والسلام ﴿ يخرج من أمتي رجل يقال له أبو حنيفة بين كتفيه خال يحيي الله تعالى ديني على يديه ﴾ ثم قال ابن سيرين لا تخف إنه صلى الله تعالى عليه وسلم مدينة العلم وأنت تصل إليها فكان كما قال لكن قال علي القاري كل حديث في مدح أبي حنيفة موضوع نعم في رد المحتار تصحيح بعض طرق بعض حديث مدحه