تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فمن الافتراء على الله تعالى الإفتاء بغير علم قال الله تعالى ﴿ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ﴾ ) مفعول لا تقولوا وهذا حلال بدل منه أو متعلق بتصف على إرادة القول أي ولا تقولوا الكذب لما تصف ألسنتكم فتقولوا ( ﴿ هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ﴾ ) بدل بعض من " لما تصف " واللام للعاقبة قال المولى المحشي ومن الافتراء على الله تعالى التواجد وهو ادعاء الولاية والكرامة بينه وبين الله تعالى ( د .

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ) هو ما أضيف إليه صلى الله تعالى عليه وسلم قولا أو فعلا أو صفة ( ﴿ من أفتي بغير علم إثمه على من أفتاه ﴾ ) إن كان المفتي معروفا بالفقه والثقة ولم يكن خطأ في الاجتهاد وإن لم يكن معروفا فالإثم عليهما أو كان معروفا وكان خطأ في الاجتهاد فلا إثم بل الأجر لازم ويشير إليه قوله بغير علم قال في التتارخانية ولا يجوز للمفتي أن يفتي ببعض الأقاويل المهجورة لجر منفعة لأن ضرر ذلك في الدنيا والآخرة بل بما اختاره المشايخ ومن شرائط الفتوى أن يكون المفتي حافظا للترتيب والعدل لا يميل إلى الأغنياء والأمراء وأعوان السلطان ومن آدابه أن يأخذ الكتاب بالحرمة يقرأ المسألة مرة بعد أخرى ليتضح السؤال ولا يرمي الكاغد ثم الفتوى بقول أبي حنيفة ثم أبي يوسف ثم محمد بن الحسن ثم زفر والحسن بن زياد وفي حديث الجامع ﴿ من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماوات والأرض ﴾

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٧٩