تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشجرة متدل عليهم فإذا أرادوا أن يأكلوا منها تدلت فأكلوا منها ما شاءوا } ونحو : ﴿ طوبى شجرة في الجنة لا يعلم طولها إلا الله فيسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفا ورقها الحلل يقع عليها الطير كأمثال البخت ﴾ زاد في رواية ﴿ فإذا أرادوا أن يأكلوا منها يجيء الطير فيأكلون منه قديدا وشواء ثم يطير ﴾ .

كل الشرح من الفيض ملخصا .

ثم اعلم أن التفاسير للفظ طوبى المخالفة لما ذكر في نحو هذه الأحاديث من الرأي في مقابلة النص بل النصوص إلا إذا وقع مقام لا يمكن إرادة نحو هذه المعاني فيه إلا أن يدعي كونه من تأويل معنى الحديث ( ﴿ لمن أمسك الفضل من كلامه ﴾ ) بأن ترك الكلام فيما لا يعنيه فإنه بذلك يسلم من آفات اللسان التي هي عين الخسران .

ومن ثمة قيل يا كثير الفضول قصر قليلا قد فرشت الفضول طولا طويلا كم من القبح قد أخذت بحظ فاسكت الآن إن أردت جميلا وفي الجامع ﴿ طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ﴾ ( ﴿ وأنفق الفضل من ماله ﴾ ) وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدل عنها إلى البدعة وفيه أيضا ﴿ طوبى لمن ملك لسانه ﴾ لأن في حفظ اللسان السلامة من آفات الدنيا ومفسدات الأعمال ، والنطق بلا حاجة إما محظور فهو ظاهر وإما مباح فإشغال الكرام بما لا فائدة فيه ﴿ ووسعه بيته ﴾ باعتزال الناس ﴿ وبكى على خطيئته ﴾ ( دنيا عن عمرو بن دينار رضي الله تعالى عنه ) قيل هو مرسل ( أنه قال { تكلم رجل عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فأكثر الكلام فقال النبي عليه

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٥٩