تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الستون ) آخر الأخلاق الذميمة ( الإصرار على المعاصي والمناهي ) الظاهر غير ما ذكر هاهنا أو شامل لها إذ صدور شيء مغاير لإصراره ( وهو ) أي الإصرار ( دوام قصد المعاصي والمناهي ولو صدرت منه أحيانا أو مرة ) وقد عرفت مما سبق أن القصد سيما هنا لا يشمل الهمة واللمة والخطرة بل المراد ما يشمل النية والإرادة والعزيمة فإن المؤاخذة في القسم الأخير لا الأول قيل هنا وأما إذا لم تصدر أصلا فعند المصنف والشيخ أكمل الدين لا يكون إصرارا بخلاف الغزالي كما مر فتأمل ( ولو تخلل الندامة ) بينهما ( والرجوع ) عنها ( فليس بإصرار ولو صدرت في يوم واحد سبعين مرة هكذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ) في الحديث الذي خرجه أبو داود والترمذي على رواية أبي بكر رضي الله تعالى عنه ﴿ ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة ﴾ قال في المناوي فإن رحمته لا نهاية لها ولا غاية فذنوب العالم كلها متلاشية عند حلمه وعفوه إذ لو بلغت ذنوب العبد إلى الغاية ثم استقال منها بالاستغفار غفرت له لأنه طلب الإقالة من كريم والكريم محل الإقالة لكن بشرط مقارنة عدم الإصرار الذي هو توبة نصوح وأما مع الإصرار فمجرد ادعاء .

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٠٠