تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبصره بعيوب نفسه } ، وقال عليه الصلاة والسلام ﴿ ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس ﴾ .

( هق ) البيهقي ( عن أنس رضي الله عنه أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ هل من أحد يمشي على الماء إلا ابتلت قدماه قالوا لا يا رسول الله قال كذلك صاحب الدنيا لا يسلم من الذنوب ﴾ ) لإفضائها إليها وروي عنه عليه الصلاة والسلام ﴿ لا يستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب مؤمن كما لا يستقيم الماء والنار في إناء واحد ﴾ ، وعن الإحياء عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه ﴿ لما بعث محمد عليه الصلاة والسلام أتت إبليس جنوده فقالوا قد بعث نبي وأخرجت أمة قال أيحبون الدنيا قالوا نعم قال لئن كانوا يحبونها ما أبالي أن لا يعبدوا الأوثان ، وأنا أغدو عليهم ، وأروح بثلاث أخذ المال من غير حقه ، وإنفاقه في غير حقه ، وإمساكه ، والشر كله تبع لذلك ﴾ .

( حد ) أحمد ( عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) ، وعن أبويها ( أنه قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الدنيا دار من لا دار له ﴾ ) لما كان القصد الأول من الدار الإقامة مع عيش أبدي والدنيا بخلافه لم تستحق أن تسمى دارا فمن داره الدنيا فلا دار له قال عيسى من ذا الذي يبني على الموج دارا تلكم الدار فلا تتخذوها قرارا ، وفي رواية الجامع زيد هنا قوله ﴿ ومال من لا مال له ﴾ ؛ لأن القصد من المال الإنفاق في وجوه القرب فمن أتلفه في شهواته فحقيق بأن يقال لا مال له وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ، ولذلك قدم الظرف على عامله في

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٠