تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن } وفي حديث آخر ﴿ سرعة المشي تذهب بهاء الوجه ﴾ قال الله تعالى ﴿ واقصد في مشيك ﴾ أي اقصد فيه لا مشي المتماوتين ولا مشي الجبارين متوسطا بينهما وقد يحسن أحد الطرفين كالاختيار في الحرب وكالإسراع إلى حضور جنائز الصالحين خشية الفوات كما ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم أسرع إلى سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه إسراعا كليا ﴾ وفي حديث الجامع ﴿ خياركم أحسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا ﴾ أي الجوانب أي السهل الكريم المضياف كذا قيل وقال المناوي أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى ﴿ وشراركم الثرثارون ﴾ الذين يكثرون الكلام تكلفا وتشدقا والثرثرة كثرة الكلام وترديده ﴿ المتفيهقون ﴾ الذين يتكلمون بأشداقهم وما في الشرعة في آداب المشي ويسرع في المشي كأنه ينحط من صبب فإنه أبعد من الزهو أي الكبر فلعله نفي غاية البطء لا إثبات غاية السرعة وفيه أيضا ولا يتمطى في مشيه وفيه أفضل خصال المؤمن الصمت وفي الصمت تسعة أعشار العافية .

وعن عيسى حين قيل له دلنا على عمل ندخل به الجنة قال لا تنطقوا أبدا وعنه عليه الصلاة والسلام ﴿ لا تنطقوا إلا بخير ﴾ وقال سليمان الكلام من فضة والصمت من ذهب وفيه والبلاء موكل بالمنطق وكان الصديق يضع حجرا في فيه ليمنع نفسه عن الكلام ( لكن لا بد من أن لا يكون ذلك ) الاحتراز ( للرياء والتكبر وعلامة الإخلاص ) في الاحتراز عنهما ( استواء الخلوة والخلطة )

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٨٧