( الحادي والخمسون ) ( والطيش والخفة ) بالكسر عطف تفسير ( ويظهر ذلك ) أي الخفة ( في الأعضاء في الرأس والعين والأذن يلتفت ) يمينا وشمالا برأسه ( وينظر ) بعينه ( لكل جاء وذاهب ومتحرك ويريد أن يسمع كل قول و ) يظهر ( في اللسان بأن يكثر الكلام والاستفسار عما لا يهم ) في الدين والدنيا ( والاستعجال في السؤال والجواب ) بلا تأمل وقبل تحري المناط ( و ) يظهر ( في اليد بالتحريك الكثير ) بلا داع ( وحك العضو وتسوية العمامة واللحية والثوب بلا حاجة ) بل لمجرد الخفة ( وعبثها ) وهو اللعب الذي ليس فيه لذة ولا فائدة ( و ) يظهر ( في القدم بالمشي فيما لا حاجة فيه وتحريكه أو ) يظهر ( في سائر الأعضاء بالتمدد وتحريك الكتفين ونحو ذلك وذلك ) الخفة في الأعضاء ( ناشئ من السفه وخفة العقل ) وعند المتصوفة أن خفة الأعضاء من خراب الباطن فلو ركد القلب لاضمحلت الحركات في الظاهر ولذا يوجد كثيرا في النسوان لقلة عقولهن والشبان والمرضى ( وضده ) أي الطيش ( الوقار ) وهو الحلم والرزانة وقيل الوقار العظمة ( والسكون ) أي عدم الحركة بلا فائدة ( فهو الاحتراز عن فضول النظر والكلام والحركة فهو علامة قوة الحلم والعلم ) الناشئين من كمال العقل ورصانته ( وسيم الصالحين ) أي علامتهم وعادتهم وعن حسن التنبيه ومن أخلاق الصالحين السكينة والوقار خصوصا في إتيان الصلاة وطلب العلم قال الله تعالى ﴿ وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ﴾ أي برق واقتصاد وفي حديث الجامع {
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي