تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تواتر عنه صلى الله تعالى عليه وسلم الدعاء بالعافية وورد عنه لفظا ومعنى من خمسين طريقا هذا وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهو المعصوم على الإطلاق حقيقيا فكيف بنا ونحن غرض لسهام القدر وعرض بين النفس والهوى والشيطان كما ورد في الخبر ﴿ اللهم إنا نسألك العافية في الدنيا والآخرة ﴾ انتهى ما في الحصن ( من الله تعالى وأن تداوم على دعاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم د عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ﴿ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لم يكن يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ﴾ ) فسر هنا بدفاع الله عن العبد الأسقام والآلام والمحن والبلايا وشدائدها ونكالها ( ﴿ اللهم إني أسألك العفو ﴾ ) عن الذنوب والزلل ( ﴿ والعافية ﴾ ) عن جميع المكروه والمضار ( ﴿ في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي ﴾ ) ما في من العيوب والخلل والتقصير والزلل وهي ما يستهجن ذكره من القبائح ( ﴿ وآمن ﴾ ) بالمد ( ﴿ روعاتي ﴾ ) أي ما أخافه ( ﴿ اللهم احفظني من بين يدي ﴾ ) من الشر الذي يجيء من بين يديه ( ﴿ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ﴾ ) ما يلحق الإنسان من نكبة وفتنة فإن ما يحيق به ويصل إليه من إحدى هذه الجهات فلذلك سأل أن يحفظه من جميع جهاته قيل عن زين العرب وأما جهة الفوق فإن منها ينزل البلاء والصواعق والعذاب ( ﴿ وأعوذ بعظمتك أن أغتال ﴾ ) أي أهلك .

عن الراغب : الغول : إهلاك الشيء من حيث لا يحس به

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٦١