البلاء من الثواب } ( فعليك العزم على الصبر ) على المرض ( إن وقع ) حتى تنال الأجر وقد قال - ﴿ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾ - ﴿ واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ﴾ وفي الجامع الصغير ﴿ فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ﴾ ( وإن خفت من نفسك عدم الصبر ) على محنة المرض ( فعليك أن تسأل العافية ) وقد عرفت بعض تفاصيل معنى العافية وفسر هنا بالسلامة من المحن والبلايا وفي الحصن الحصين عن الترمذي ﴿ سلوا الله العفو والعافية فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية ﴾ .
وعنه أيضا ﴿ ما سأل العباد شيئا أفضل من أن يغفر لهم ويعافيهم ﴾ .
وعن البزار ﴿ ومر صلى الله تعالى عليه وسلم بقوم مبتلين فقال أما كان هؤلاء يسألون العافية ﴾ وعن البزار أيضا ﴿ وقال العباس يا رسول الله علمني شيئا أدعو الله به فقال سل ربك العافية قال فمكثت أياما ثم جئت فقلت يا رسول الله علمني شيئا أسأله ربي عز وجل فقال يا عم سل الله العافية في الدنيا والآخرة ﴾ .
وعن الطبراني ﴿ وكان يقول يا عم أكثر الدعاء بالعافية ﴾ وعنه أيضا فلينظر العاقل مقدار هذه الكلمة التي اختارها صلى الله تعالى عليه وسلم لعمه من دون الكلم وليؤمن بأنه عليه أفضل الصلاة والسلام أوتي جوامع الكلم واختصرت له الحكم فإن من أعطي العافية فاز بما يرجوه قلبه قلبا وقالبا ودنيا ودينا ورقى مما يخافه في الدارين علما يقينا فلقد