قوله ( ﴿ حتى ترفع الدابة ﴾ ) كالفرس كما في بعض النسخ ( ﴿ حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ﴾ ) بحافرها فيتوجع .
قال النووي عن العلماء إذا حصل للإنسان من رحمة واحدة في هذه إلا كدار الإسلام والصلاة والقرآن والرحمة في قلبه فكيف الظن بمائة رحمة في الآخرة وهي دار القرار والجزاء انتهى فتأمل ولا يخفي أن فيه إشارة إلى ما في شرح الحاكم من أن الرجاء إنما يكون الاجتهاد في الأعمال لأن من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شيء هرب منه .
وأما الرجاء بلا عمل والإقدام على المعاصي فليس برجاء بل أمنية واغترار مذموم بقوله تعالى ﴿ فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا ﴾ كما قال الكرخي رجاء الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب ورجاء الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور ورجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق قالوا الرجاء مع الإصرار كطلب النار من الجمر كما في حديث ﴿ الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ﴾ وقال الحسن إن قوما ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بلا حسنة باعتقاد حسن الظن وهو كاذب فيه فلو صادقا لأحسن العمل وتلا قوله تعالى ﴿ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ﴾ كتب أبو عمر إلى بعض إخوانه أما بعد فإنك قد أصبحت تأمل بطول عمرك وتتمنى على الله تعالى الأماني بسوء فعلك وإنما تضرب حديدا باردا .
( و ) زاد ( في رواية م { وأخر الله تعالى تسعة وتسعين رحمة