تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الثالث والأربعون ) ( الجرأة ) وهي الإقدام والتهور من غير تردد ولا تفكر وقيل عن التحقيق والمجترئون ( على الله تعالى ) كالفراعنة الذين يتكبرون على الله والدجاجلة الذين يفترون على الله الكذب والزنادقة الذين يلحدون في الأديان والشرائع والظلمة الذين يظلمون الناس بغير حق والفسقة الذين يجاهرون بالمعاصي علانية ولا يتحاشون من الصغائر والكبائر ما ظهر منها وما بطن والمبتدعة الذين يبتدعون في الإسلام ما ليس منه على الله تعالى على نحو ما ذكر آنفا .

( والأمن من عذابه وسخطه ) أي غضبه وبطشه لا يخفى أن الأمن كفر والمقام فيما ليس بكفر إلا أن يقال ما يكون كفر إما كان على سبيل القطع واليقين ويجوز أن يكون المراد ما هو بالظن ففيه أيضا تأمل ( وضده الخوف فإن كان مع الاستعظام ) له تعالى باعتقاد عظمته ( والمهابة ) أي هيبته ( يسمى ) ذلك الخوف ( خشية ) فالخوف مطلق والخشية مقيد والثانية ما يكون في الأنبياء إذ ليس لهم خوف من سوء الخاتمة ولا من عذاب النار بل لكمال عرفانهم بجلاله وعظمته كقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خشية ﴾ فكلما ازدادت المعرفة ازدادت الخشية قال الله تعالى ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾ وذلك مشار بما نقل عن المصنف فتكون الخشية خاصة دون الخوف ( وحقيقته رعدة تحدث ) أي حركة تحصل ( في القلب عن ظن مكروه ) ينفر عنه الطبع مطلقا ( يناله ) أي الخائف ( وسببه ) أي الخوف ( ذكر الذنوب ) وما يترتب

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢١٣