وهو اعتكافه على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة ( والجماعة رحمة ) أي لزوم جماعة المؤمنين موصل إلى الرحمة - ﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ﴾ - وقيل أي الصلاة معهم أو اتباع أهل السنة والجماعة وقيل الاجتماع على الحق ( والفرقة ) بالضم على الاحتمالات السابقة ( عذاب ) ؛ لأنه تعالى جمع المؤمنين على معرفة واحدة وشريعة واحدة ليألف بعضهم بعضا في الله وبالله فيكونون كرجل واحد على عدوهم فمن انفرد عن حزب الرحمن انفرد به الشيطان ، وأوقعه في النيران وقيل معناه الحق مع الجماعة الأولى من الصحب ، وعن البيهقي إذا فسد الجماعة فعليك بما كانوا قبل ، وإن كنت وحدك فإنك إذا هو الجماعة ، وأما قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ اختلاف أمتي رحمة ﴾ فإنما هو اختلاف الأمة الكاملة ، وهم المجتهدون في اجتهادهم ، وقيل يدخل فيه اختلاف أرباب الصنائع والحرف ، وفي حديث المصابيح عن الله تعالى ﴿ أنا الله لا إله إلا أنا فمن لم يصبر على بلائي ، ولم يشكر نعمائي ، ولم يرض بقضائي فليطلب ربا سواي ﴾ .
وعن الإحياء شكا بعضهم من فقره إلى بعض أرباب القلوب فقال له أيسرك أنك أعمى ، ولك عشرة آلاف درهم قال لا قال أيسرك أنك أخرس ، ولك عشرة آلاف درهم قال لا قال أيسرك أنك أقطع اليدين والرجلين ثم كذا ، وكذا قال لا فقال أما تستحيي أن تشكو مولاك ، وله عندك عروض بخمسين ألفا .
وفي الرسالة القشيرية قال عطاء دخلت على عائشة رضي الله تعالى عنها { فقلت أخبرينا بأعجب ما رأيت من