تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه والنذور والكفارات ، وأداء الديون ، وأداء الجنايات والضمانات والأعشار وخراج الأرض .

( ت عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لعن عبد الدينار لعن عبد الدرهم ﴾ ) أي طرد وأبعد الحريص على جمع الدينار وزاد في رواية ﴿ إن أعطي رضي ، وإن منع سخط ﴾ قال الطيبي الحرية ضربان من لم يجر عليه حكم السبي ومن أخذت الدنيا الذميمة بمجامع قلبه وتملكته فصار عبدا ، وهو المراد هنا ، وهو أقوى الرقين قال ورق ذوي الأطماع رق مقلد ، وقيل عبد الشهوة أولى من عبد الرق فمن ألهاه الدرهم والدينار عن ذكر ربه فهو من الخاسرين ، وإذا ألهي القلب عن الذكر سكنه الشيطان وصرفه حيث أراد ومن فقه الشيطان في الشر أنه يرضيه ببعض أعمال الخير ليريه أنه يفعل فيها الخير ، وقد تعبد لها قلبه فأين يقع ما يفعله من البر مع تعبده لها لا يخفى أن دلالة هذا الحديث على كون حب المال سببا للبخل لا يظهر إلا بلزوم خفي .

وعن الحسن أخذ إبليس أول درهم ضرب فوضعه على عينيه ، وقال من أحبك فهو عبدي ، وعن وهب قال سليمان عليه الصلاة والسلام لإبليس ما أنت صانع بأمة عيسى قال لأغوينهم أي لأشغلنهم يتخذون إلهين قال فما أنت صانع بأمة محمد عليه الصلاة والسلام قال لأغوينهم بالدينار والدرهم حتى يكون الدينار والدرهم أشهى من شهادة أن لا إله إلا الله فقال سليمان أعوذ بالله منك فإذا هو قد ذهب كما في تنبيه الغافلين .

( ت

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٨