تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( السابع والثلاثون ) : ( الجزع ) بفتح الجيم والزاي ( والشكوى ) عطف تفسير وقيل الجزع قلة الصبر وضعف الهمة عن حمل ما نزل به والشكوى التظلم مما يلائمه من المضرات ( وهو عدم تحمل المحن ) جمع محنة البلية ( والمصائب ، وإظهارهما ) أي المحن والمصائب ( قولا أو فعلا تضجرا ) منهما قال المحشي أما الإظهار لا على سبيل التضجر كالإظهار للطبيب للعلاج أو لأجل الاعتذار أو تسلية الغير بناء على خلف الوعد فليس بجزع وقد يكون باعثا لإظهار الرياء تدبر انتهى ( وضده ) أي الجزع ( الصبر ، وهو حبس النفس عن الجزع ) قيل الصبر ثبات القوة المضادة للشهوة في مقاومة الشهوة وتفصيله أن للبهائم شهوة بلا عقل ؛ وللملائكة عقلا بلا شهوة ؛ وللإنسان كلاهما معا والصبر مقاومة العقل الشهوة فهو مخصوص بالإنسان دون البهائم لنقصانهم ودون الملائكة لكمالهم ( قال الله تعالى ﴿ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾ ) فليس لهم ميزان كما ليس لهم حساب لعدم دخول الصبر تحت إحصاء عدد ، وفي الحديث ﴿ تنصب الموازين يوم القيامة لأجل الصلاة والصدقة والحج فتوزن أجورهم ، ولا ينصب لأهل البلاء بل يصب عليهم الأجر صبا حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل ﴾ ، وفي حديث آخر { من صبر على المعصية فله ثلاثمائة درجة ما بين درجتين كما بين السماء والأرض ومن صبر على الطاعة فله ستمائة درجة ما بين درجتين كما بين السماء والأرض

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٦٩