تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكفره كما في حاشية المصنف ( فما حال من لا يستحيي من خالقه ) الذي هو المبدئ والمعيد ، وإليه يرجع الأمر كله ، وهو الذي أحاط بكل النعم ( ورازقه ) بأنواع الأرزاق ( وهاديه ) إلى أنواع الخيرات والطاعات ( ومنجيه ) من المصائب والبليات في الدنيا والآخرة ( بترك الأوامر ) فرضا أو واجبا ( الإلهية ) فإن أكثرها من القرآن ( والسنن المحمدية ) يشمل الندب ( ويستحيي من المخلوق العاجز ) فإن النافع والضار ، وكذا المعطي والمانع هو الله تعالى ( لطلب ثنائهم ) الأولى ثنائه إذ هو راجع إلى المخلوق فلعله أرجعه باعتبار الاستغراق ( ورضاهم وحطامهم ) قيل بضم المهملة الأولى وتخفيف الثانية هو المال الحرام ( ويفر ) من الفرار ( من تعييرهم ، ولا يفر من العذاب الأليم ) والله أحق أن يخشى بترك أوامره ( ولا من حرمان الشفاعة ) بترك سننه عليه الصلاة والسلام فإن ترك السنن موجب لاستحقاق حرمانها ، وإن جاز شفاعته عليه الصلاة والسلام بمجرد إحسانه ، وكرمه فيندفع ما أورد على مثله بنحو حديث ﴿ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ﴾ فإنه إذا شفع لهم فكيف لتاركي سنته ، وهو ليس بكبيرة اتفاقا بل مكروه تحريما أو تنزيها ، وعليه يحمل نحو حديث ﴿ من ترك سنتي لم ينل شفاعتي ﴾ ( فنعوذ بالله من ذلك ) قال المصنف في بعض رسائله فهل ترضى لنفسك أيها الأخ العاقل أن تحرم من شفاعة سيد المرسلين وحبيب رب العالمين التي يرجوها ويطلبها كل الخلائق حتى الأولياء رحمهم الله والنبيين عليهم

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٦٧