تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا ونسيان الآخرة ، وقسوة القلب ؛ لأن رقته وصفاءه إنما يقع بتذكر الموت فاجتهد في الطاعة وارض بما قل .

وقال ابن الجوزي الأمل مذموم إلا للعلماء فلولاه لما صنفوا ثم حاصل الحديث كون البخل سببا للهلاك ، وهو مطلوب فلا يتوهم أن دلالته على المطلوب خفيف ثم اختلف في كونه غريبا وضعيفا ، وعن المنذري إسناده مهمل للتحسين ومتنه غريب .

( تتمة ) روي أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ كان يطوف بالبيت فإذا رجل متعلق بأستار الكعبة يقول بحرمة هذا البيت اغفر لي قال وما ذنبك قال هو أعظم من الوصف قال صفه قال إني رجل ذو ثروة من الأموال ، وإن السائل ليأتيني فكأنما يستقبلني بشعلة من نار فقال صلى الله تعالى عليه وسلم تنح عني حتى لا تحرقني بنارك فوالذي بعثني بالحق رسولا لو قمت بين الركن والمقام ثم صليت ألف عام وتبكي حتى تجري من عيونك العيون ، وأنت بخيل لئيم لكبك الله على النار ﴾ ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ﴿ لما خلق الله تعالى جنة عدن قال تزيني فتزينت فنظر إليها فقال تكلمي فقالت طوبى لمن دخلني ، فقال الله تعالى ، وعزتي لا أسكنك بخيلا ﴾ .

وقال محمد بن المنكدر إذا أراد الله تعالى بقوم شرا أمر عليهم شرارهم وجعل أرزاقهم بأيدي بخلائهم .

وقال كعب ما من صباح إلا ، وقد وكل به ملكان يناديان اللهم عجل لممسك تلفا ؛ ولمنفق خلفا ، وعن بشر الحافي البخيل لا غيبة له والنظر إلى البخيل يقسي القلب ومدحت امرأة بأنها صوامة

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٤