الدنيوية لاحتياجها إلى التأمل والتفكير لعدم العلم بعواقبها .
وأما في الأمور الأخروية فليست بمذمومة في الأصل لقوله تعالى ﴿ - سابقوا إلى مغفرة من ربكم ﴾ ﴿ فاستبقوا الخيرات ﴾ - وكان البوشنجي في الخلاء فدعا خادمه فقال انزع قميصي ، وأعطه فلانا فقال هلا صبرت حتى تخرج قال خطر لي بذله ، ولا آمن على نفسي التغير ( وآفة العجلة الأولى ) هي إرادة حصول المرام بسرعة ( الفتور ) أي السكون والضعف ( والانقطاع عن عمل الخير ، وعدم حصول المرام بأن يقصد مثلا منزلة في الخير ويعجل في حصولها فإذا لم تحصل فإما أن يفتر ) من الفتور ( وييأس ) من اليأس ( أو يغلو ) من الغلو التجاوز عن حد الاعتدال ( في الجهد ) أي المشقة ( وأتعب النفس ) قيل الأولى وتتعب ( فينقطع ) ، ولا ينال ما يتمناه ( فإن المنبت ) اسم فاعل أي المنقطع عن السفر بسبب حمل دابته على ما لا تطيقه أو السير عليها ليلا ونهارا بدون استراحة في بعض الأوقات ( لا أرضا قطع ) كلمة لا نافية ، وأرضا مفعول قطع قدم عليه أي لا قطع أرضا بالسير وما وصل إلى مطلوبه ( ولا ظهرا ) أي مركبا ( أبقى ) بل أهلكه .
وكذا النفس مطية العمل فإذا حمل عليها ما لا تطيقه ينقطع عن السير إلى الآخرة فلا بد من الرفق والتدريج كي لا يضعف فيصل إلى المقصود ( أو يدعو الله تعالى في حاجة ويستعجل الإجابة فلا يجدها ) أي لا تحصل الإجابة بسرعة ( فيترك الدعاء ) حمقا ( فيحرم مقصوده ) من أداء عبادته وحصول طلبه المعلق في علمه تعالى بدعائه لو