وآثارهم - فلا شك أنه متسبب من سعيه وبالجملة المحذور يندفع بتعميم السعي إلى ما في الجملة هذا لكن الإشكال بقوله تعالى ﴿ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - ﴾ باق لعل التحقيق في الجواب عن الكل أن يجعل ذلك من قبيل العام الذي خص منه البعض ، ولو بنوع التحمل .
( واستعاذة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم منه ) أي الكسل ( رواها ) في الاستعاذة ( خ م عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) ، وعن أبويها ( ، وأنس رضي الله تعالى عنه ) القياس تقديم الذكر على الإناث كما في الشهادات لكن لما تقدم من عائشة على أنس في العلم والفقاهة ، وقرب النبوة والشرف والفضيلة قدمها في الترتيب فأما عن عائشة فعلى ما في الجامع الصغير برمز الشيخين والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة ﴿ اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم ﴾ إلى آخره قال المناوي الكسل التثاقل والتراخي عما ينبغي مع القدرة أو هو عدم انبعاث النفس لفعل الخير والعاجز معذور والكسلان لا ومع ذلك هو حالة رديئة ، ولو مع عذر فلذلك تعوذ منه .
وأما عن أنس فكما في الجامع برمز الشيخين ، وأحمد ، وأبي داود والترمذي والنسائي ﴿ اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل ﴾ إلخ عن النووي الكسل انبعاث النفس للخير ، وقلة الرغبة فيه مع إمكانه .
( وكون مقتضاه هلاك النفس والبدن ) عند التفريط في أمرهما ( وكونه تشبها بالجماد ) في عدم التحرك وكمال الجمود في الباطن والظاهر كأنه ليس له حركة إرادية ( و ) كونه ( إبطالا للحكمة ) من خلقه