تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومن الإسراف كل ما صرف إلى المعاصي والمناهي ) كما صرف إلى الخمر وآلات المعازف وصاحب اللهو والتغني والنائحة وسائر المعاصي كمن استأجر ليزخرف له بيتا بالتماثيل ومن المشكل في هذا المقام ما في الفتاوى كقاضي خان ولا بأس لمسلم أن يؤاجر دارا من ذمي ليسكنها ، وإن شرب فيها الخمر أو عبد فيها الصليب أو أدخل الخنازير فذاك بذل لا يلحق المسلم ثم قال كمن باع غلاما ممن يقصد به الفاحشة أو باع جارية له ممن يأتيها في غير المأتي أو لا يستبرئها ثم قال ، ولو استأجر لينحت له طنبورا أو يربطا ففعل طاب له الأجر إلا أنه يأثم به وزاد في التتارخانية قوله في الإعانة على المعصية ، وفي التتارخانية أيضا رجل جمع المال وهو كان مطربا مغنيا إن بغير شرط يباح له ، وإن بشرط يرد على أصحابه ، وإن لم يعرف تصدق به ، وفيه أيضا استأجر لضرب الطبل إن للهو لا يجوز ، وإن للغزاة والقافلة يجوز .

وعن محمد في نائحة أو صاحب طبل أو مزمار اكتسب مالا إن بشرط مال بإزاء النياحة أو الغناء لا يجوز ، وفي الإنابة الأخذ إذا كان بمقابلة المعصية كان معصية والسبيل في المعاصي ردها ويؤمر بالتصدق عنه إذا لم يعرف ليصل إليه .

مال المغنية إن قضي به دين لم يسع صاحب الدين أن يأخذ ؛ لأنه في يدها بمنزلة الغصب ، وأما في القضاء فيجبر على الأخذ ، وفي الينابيع رجل مات وكسبه خبيث الأولى تورع الورثة فإن علموا أرباب الأموال يردونها عليهم ، وإلا فالميراث حلال لهم في الحكم ، ولا يلزمهم

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١١١