﴿ وسئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما الإسلام فقال إطعام الطعام وبذل السلام ﴾ ، وفيها خمسة آداب أحدها الدعوة فيدعو الأتقياء دون الفساق ، وورد في الحديث ﴿ أكل طعامكم الأبرار ﴾ ويقصد الفقراء ولا يخص الأغنياء وفي الحديث ﴿ شر الطعام طعام الوليمة تدعى إليه الأغنياء ويذاد عنه الفقراء ﴾ وينبغي أن لا يهمل أقاربه فإنه قطع رحم ، وأن لا يقصد المباهاة والتفاخر بل استمالة قلوب الإخوان والتسنن بسنته صلى الله تعالى عليه وسلم في إطعام الطعام ، وإدخال السرور على قلوب المؤمنين ولا يدعو من يعلم أنه تشق الإجابة عليه ، وإذا حضر تأذى بالحاضرين فيدعو من يحب دعوته .
وثانيها الإجابة هي سنة مؤكدة ، وقيل بوجوبها في بعض المواضع ، وفي الحديث ﴿ لو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت ﴾ ، ولها آداب خمسة الأول أن لا يميز الغني بالإجابة عن الفقير إلا إذا علم في دعوته فخرا وتكلفا فيتعلل ولا يجيب الثاني أن لا يمتنع عن الإجابة لبعد المسافة وذلك معلوم بالعرف ، وقيل يجيب قدر ثلاثة أميال .
الثالث أن يحضر ، ولو صائما تطوعا ، ولينو إدخال السرور فإنه أفضل منه ، وإذا علم من الداعي تكلفا فيتعلل ، وإذا لم يفطر فضيافته الطيب والكلام الطيب .
الرابع : أن يمتنع من الإجابة أن في الطعام شبهة أو الموضع أو البساط أو في المقام منكرا من فرش ديباج أو إناء فضة أو تصوير حيوان أو سماع الملاهي أو الهزل أو اللعب فإنها حينئذ محرمة أو مكروهة