يتجه النقض وأما لزوم كون الفعل واجبا لا مختارا مع ذلك المرجح القديم فأجيب عنه بأن الوجوب المترتب على الاختيار لا ينافيه بل يحققه ( وحله ) أي الجواب عن الدور والتسلسل سواء في قول الأشعري أو في النقض ( أن ) الشيء ( المختار ) أو الفاعل المختار واجبا كما في النقض أو عبدا كما في الأصل ( إن كان قصدا وأصالة ) بأن كان مقصودا بالأصالة كالصلاة ( فلا بد له ) لهذا المختار ( من اختيار مغاير له ) لذلك المختار ( سابق عليه بالضرورة ) إذ الفعل الاختياري لا يتصور حصوله بلا اختيار ( وأما إذا كان ) الشيء المختار ( ضمنا وتبعا ) أو إذا كان تعلق اختيار الفاعل المختار كذلك كالاختيار الجزئي ( فلا ) يلزم أن يكون له اختيار سابق عليه ( بل يكون اختيار المقصود ) أي الاختيار المتعلق بما هو مقصود بالأصالة كالصلاة ( اختيارا لنفسه ) أي نفس الاختيار لا يتعلق به إيجاد ولا خلق وإنما يقع ( ضمنا والتزاما ) لأنه من الأمور اللازمة للأشياء بلا تعلق إيجاد بها ( كما يشهد له الوجدان ) الذي هو من المقدمات البديهية البرهانية وهذه مفيدة في المقام التحقيقي ألبتة ، وأما في الجدلية والإلزامية كما هو المتبادر هنا فإنما يكون حجة إذا كان هناك علة مشتركة بين الجمع ولا يبعد حمل المقام عليه فأمكن اندفاع ما قيل أن ما شهد له الوجدان لا يكون دليلا على الغير ، وبالجملة فلا دور ولا تسلسل وأيضا لو سلم لزومهما لكنهما في الأمور الاعتبارية وليسا بمحالين فيها ثم أمكن
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي