تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختيارات إذ هو ظاهر في كونها موجودة قلنا المثبت الوجود بحسب نفس الأمر والمنفي الوجود الخارجي وتحقيقه أن الخارج ظرف للاختيار الجزئي نفسه لا لوجوده والنفي راجع إلى هذا القيد لا المقيد يعني مطلق الوجود سالم عن النفي فيكون موجودا في نفس الأمر ومعدوما في الخارج وتفصيله على ما في الأطول للعصام أن من بين كون الخارج طرفا لنفس الشيء وكونه ظرفا لوجوده فرقا ، فإن قولنا زيد موجود في الخارج جعل فيه الخارج ظرفا لنفس الوجود وهو لا يقتضي وجود المظروف وإنما يقتضي وجود ما جعل ظرفا لوجوده فالموجود في هذه الصورة زيد لا وجوده كما أنه في قولنا زيد قائم في الخارج جعل ظرفا لنفس ثبوت القيام فاللازم كون القائم ثابتا في الخارج بثبوت غيره لا الثبوت ، ونحن نقول الخارج اسم للأمر الموجود في الخارج كالذهن الذي هو اسم للأمر الموجود في الذهن فمعنى كون الشيء موجودا في الخارج والأعيان أنه واحد منها وفي عدادها فظرفية الخارج للوجود مسامحة إذ الوجود ليس في عداد الأعيان ومعنى زيد موجود في الخارج أن وجوده في وجود الخارج وفي عداد وجوداته ، فليس الخارج إلا ظرفا لنفس الشيء لكنه إذا جعل ظرفا له حقيقة اقتضى وجوده وإذا جعل ظرفا لوجوده لا يقتضي وجوده انتهى ثم إن هذه الإرادة الجزئية إنما لم تكن موجودة في الخارج ؛ لأنها عبارة عن الصرف وهو تعلق محض فأمر نسبي فلا وجود له خارجي بخلاف الإرادة الكلية فإنها قوة موجودة في النفس كما عرفت فيندفع أن

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٨٧