تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وإن ادخر زائدا عليه ) على أربعين ( خرج من التوكل ) لتعمقه بالأسباب ، لكن لم نقف على هذا التفصيل فيما عندنا من كتب الفقه ، لعل الثاني مناسب لسياق المتصوفة ، فالأول على الفتوى والثاني على التقوى لكن سياق المصنف لا يساعده فافهم ( أقول مرادهم ) الظاهر : المتصوفة بقولهم خرج من التوكل هو ( التوكل الكامل النفل ) لعل ذلك كمال إضافي وإلا فالاحتياج إلى غير الله ولو أقل قليل مناف لكمال التوكل عندهم .

قال الشافعي لو احتجت بصلة لما فهمت مسألة وفي القشيري عن الخواص لقيني الخضر عليه الصلاة والسلام فسألني الصحبة فخشيت أن يفسد علي توكلي بسكوني إليه ففارقته وسئل سهل عن التوكل ؟ فقال : قلب عاش مع الله بلا عاقة .

وعن أبي عبد الله القرشي التوكل التعلق بالله في كل حال ( لا أصل التوكل الفرض ) بنحو قوله تعالى ﴿ وعلى الله فتوكلوا ﴾ ( لما بينا في فصل العلم ) عند بيان مراد العمادي بقوله : مراده بالتوكل كماله ؛ إذ أصله فرض وهو أن يعتقد أن لا خالق ولا مؤثر في شيء إلا الله - تعالى

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٨