تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معقب لحكمه } قال المناوي عن الماوردي من الأجوبة المسكتة إن إبليس ظهر لعيسى عليه الصلاة والسلام فقال ألست تقول إنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك ، قال نعم ، قال فارم نفسك من ذروة هذا الجبل فإنه إن يقدر لك السلامة سلمت ، قال يا ملعون إن الله - تعالى - يختبر عباده وليس للعبد أن يختبر ربه ثم إن قال اللعين إن كان حكمه ومشيئته فيك هو السعادة فلا تضرك المعصية وإن الشقاوة فلا تنفعك العبادة فلا تفيد هاتان المقدمتان نفعا في دفع شبهة الشيطان بل تقويانها فالأولى عدم ذكرهما هنا وإن وقع ، كذلك أيضا في المنهاج بل هاتان المقدمتان إنما تنفعان إن كانت الشبهة لم جعل البعض سعيدا في الأزل والآخر شقيا والكل متساو في النسبة ( ولأني ينفعني العمل كيف ما كنت ) وأيضا يضرني تركه لعل الجواب المتقدم تسليمي ومداره ما أشير آنفا وهذا الجواب منعي يعني ينفعني العمل سواء كنت شقيا في الأزل أو سعيدا وفي آخر عمري قيل هنا عن المناوي منهم من راعى جانب الحكم السابق وجعله نصب عينيه ومنهم جانب الخاتمة كذلك والأول أولى إذ الخاتمة تابعة إليه وسعادة الآخرة وشقاوتها تابعة إليه ؛ لأنه ( إن كنت سعيدا ) في الأزل ( احتجت ) لعل الأولى أحتاج ( إليه ) إلى ذلك العمل الصالح ( لزيادة الثواب ) ورفعة الدرجات ، قال الحسن يقول الله - تعالى - لعباده يوم القيامة ادخلوا الجنة بفضلي واقتسموها بقدر أعمالكم وقال طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب لكن يشكل بأن تلك المثوبات

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٧٩