والجعلين موكول ( إليه تعالى ) إذ أمور العبيد وتصرفهم إلى مولاهم ( ولا أبالي إن أظهر ذلك للناس أو لم يظهره ) فالإظهار وعدمه سيان عندي ( فليس بأيديهم شيء ) نحو الشرف عند الظهور فلا يخفى رجوعه إلى قوله أفلا يكفيني رؤية الله النافع الضار إلا أن يقال ولئن سلم الرجوع لكنه ليس عينه فأصل المغايرة كاف لكن إن عاد اللعين ، وقال إن عادته - تعالى - جارية في جعله خطيرا بإظهار العبادة للناس فبالآخرة يضطر إلى الجواب بأن النفع والضر ليس من الناس بل من الله - تعالى - لكن إن عاد وقال إن أريد النفع الصوري أو العادي فلا نسلم عدم كونه من الناس وإن الحقيقي فنسلم ذلك لكن مقصودك حاصل في الصوري فيحتاج حينئذ في الرد أن يقال : إن الاغترار على الصوري ضلال ووبال إذ هو مجازي سريع الزوال وموجب لكل خسران وباعث لفوت فرصة ذخائر الجنان .
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي