تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوهما ، فهم أظلم خلق الله لا يصلحون للاقتداء بل الإعراض عنهم والفرار منهم قال الله تعالى ﴿ ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ﴾ ( و ) على ( مرشد كامل ) في صفة الإرشاد بأن يكون معرضا عن حب الدنيا وحب الجاه وقد كان تابع لشخص بصير تتسلسل متابعته إلى سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، وكان محسنا لرياضة نفسه من قلة الأكل والنوم وكثرة الصلاة والصدقة والصوم وكان بمتابعة الشيخ البصير جاعلا محاسن الأخلاق له سيرة كالصبر والشكر والتوكل واليقين والخسارة والقناعة وطمأنينة النفس والحلم والتواضع والعلم والصدق والحياء والوفاء والوقار والتأني وأمثالها ، فهو إذن نور من أنوار النبي عليه الصلاة والسلام يصلح للاقتداء لكن وجود مثله نادر أعز من الكبريت الأحمر إلى آخر ما قال الغزالي في نصائحه الولدية ( إن وجد قيل ) أي إن ظفر وإلا فهو موجود إلى يوم القيامة ولا تخلو البلاد عنه .

( فإن قال ) هو ( خير فخير ) في نفس الأمر ( وإن ) قال هو ( شر فشر ) عند الله ؛ لأنه صاحب أمانة فإنه صاحب تصرف في الظاهر والباطن ( والثالث عرضه على الصالحين ) القائمين على أمر الله المنتهين عن جميع ما نهى الله الذين صرفوا ريعان أعمارهم بمجاهدة أنفسهم على طاعة الله وتفرغوا عن كل شيء سوى الله وجعلوا عزائم الأعمال على أنفسهم كالواجب ورخصها كالمحرم إلا لضرورة فالأولى أن يسكت عن قوله ومرشد كامل في السابق ويزيد هنا أو يسكت عنه

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٦٧