تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على أن من الخاطر ما يكون من الملك وما يكون من الشيطان ما خرج ( س ت ) النسائي والترمذي ( عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ﴿ في القلب لمتان ﴾ ) تثنية لمة بالفتح من الإلمام وهو القرب وقيل بمعنى المس ( ﴿ لمة من الملك بإيعاد ﴾ ) على زنة إفعال ( ﴿ بالخير ﴾ ) في المناوي عن القاضي وإن اختص بالشر عرفا يقال أوعده إذا وعده ويمكن أن يكون للمشاكلة لما بعده ؛ لأنها لا تختص بما قبلها وإن كثر فيه أو للأمن من الاشتباه بذكر الخير ( ﴿ وتصديق بالحق ﴾ ) فإن الملك والشيطان يتعاقبان على القلب تعاقب الليل والنهار فمن الناس من يكون ليله أطول من نهاره وآخر بضده ومن الناس من يكون زمنه نهارا كله وآخر بضده ( ﴿ ولمة من العدو ﴾ ) أي الشيطان ( ﴿ بإيعاد بالشر ﴾ ) مما يؤدي إلى كل ما فيه خطر إلى ترك الفاضل بإراءة المفضول ( ﴿ وتكذيب بالحق ونهي عن الخير ﴾ ) كعقائد أهل البدع .

قال في الفيض الملك عبارة عن خلق خلقه الله شأنه إفاضة الخير وإفادة العلم وكشف الحق والوعد بالمعروف .

والشيطان عبارة عن خلق شأنه الوعيد بالشر والأمر بالفحشاء والقلب متجاذب بين الشيطان والملك فرحم الله امرأ وقف عند همه فما كان من الله - تعالى - أمضاه وما كان من عدوه جاهده والقلب بأصل الفطرة صالح لقبول آثار الملائكة والشياطين متساويا لكن يترجح أحدهما باتباع الهوى والإكباب على الشهوات أو الإعراض عنها ومخالفتها ( دنيا ) ابن أبي

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٦٣