( من أعد ) ادخر ( كفاية سنة لعياله لا يلام ) من اللوم ( ولا يخرج ) به ( من التوكل لما روي ﴿ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ادخر لأزواجه ) رضي الله عنهن ( قوت سنة ) ﴾ قيل ولا ينافيه أنه يأتيه صلى الله تعالى عليه وسلم السائل فلا يجد في بيوت أهله ما يطعمه ؛ لأنه يدخر لهم أولا ثم يخرجه من الميارة في يده فيأتي من ذكر بعدها فلا يجد شيئا أو لا يلزم كون ذلك الادخار في كل سنة ( فلذا قال بعض الفقهاء : إنه ) أي قوت السنة ( من الحوائج الأصلية ) التي لا بد منها ( لا يعتبر في الغنى ) قيل : حتى لو كان قيمة ذلك مقدار النصاب لا يجب عليه الأضحية وصدقة الفطر ونفقة الأقارب ويجوز له أخذ زكاة الغير والنذر والوصية المطلقة وغير ذلك من الفروع ( وإن كان الأصح أن ما زاد على قوت شهر يعتبر في الغنى ) فلا يجوز له أخذ الزكاة ونحوها : في بعض الحواشي رجل اشترى طعاما للقوت بمقدار ما يكفيه شهرا يساوي مائتي درهم فصاعدا لا بأس أن يعطى له من الزكاة ؛ لأنه مستحق لحاجته وإن كان أكثر من الشهر لا يعطى لأن الشهر هو الوسط فيما يدخر الناس لأنفسهم قوتا فكان مشغولا بحاجته وفي قاضي خان والخلاصة والتتارخانية عن الخانية ولو اشترى قوت سنة يساوي نصابا ففيه كلام ، والظاهر أنه لا يعد ذلك من الغنى وعن أبي يوسف يعتبر في وجوب صدقة الفطر أن يكفي ما وراء النصاب لنفقته ونفقة عياله سنة ، انتهى وأيضا في الأشباه ولو له قوت سنة يساوي نصابا أو كسوة شتوية لا يحتاج
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي