الذنب إلى قسوة القلب أولها خاطر ثم يؤدي إلى القسوة والرين ( وعقوبة ) عاجلة في الدنيا ( فيسمى ) الخاطر ( خذلانا ) هو ترك العون وضد التوفيق ( وإضلالا ) قيل أي إضاعة وتحييرا وقيل هذا إذا أبقى للعبد في الجملة اختيارا .
وأما إذا اشتد حتى سلب الاختيار منه بالكلية فيسمى ختما وطبعا في هذه الحالة لا يتصور العلاج ( وإما بواسطة ملك ) عطف على قوله إما ابتداء ( موكل من الله - تعالى - على ابن آدم جاثم ) مكب وملازم ( على أذن قلبه اليمنى ) يلهمه ( يقال له الملهم ولدعوته الإلهام ولا تكون ) هذه الدعوة ( إلا إلى خير ) قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة ﴾ يعني نزلة بالدعوة كما في المنهاج .
وزاد في الجامع الصغير قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد هذه فليعلم أنها من الله فليحمد الله ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان ﴾ .
قال عبد الرءوف المناوي الإيعاد يستعمل في الشر والخير أيضا ثم قال الفرق والتمييز بين اللمتين لا يهتدي إليه أكثر الناس والخواطر بمنزلة البذر فمنها ما هو بذر السعادة ومنها ما هو بذر الشقاوة .