تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فرع ) في حديث الجامع ﴿ من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ﴾ وفيه ﴿ من أتى عرافا ﴾ من يدعي علم المسروق والضالة ﴿ أو كاهنا ﴾ من يدعي علم الكوائن المستقبلة والأسرار ويدعي إخبار الجن والغيب ومنهم من يدعي إدراكه بفهم أعطيه وأمارات يستدل بها عليه وعن ابن حجر الكاهن من يخبر عن المغيبات بجن أو لا والعراف من يخبر عنها بمقدمات أسباب كذا في الفيض ولكن في الأخير كلام كما مر ويفسر الكاهن أيضا بمن يخبر عما يحدث أو عن غائب أو طالع أحد بسعد أو نحس أو دولة أو محنة ﴿ فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﴾ الكفر عند التصديق القلبي ولو ظنا وقيل مقيد بالاعتقاد القطعي لا عند السؤال استهزاء ثم لا تعارض بينه وبين ما قبله ؛ لأن هذا عند اعتقاد علم الكاهن الغيب استقلالا وذاك عند اعتقاده بتلقي الجن مما سمعته من الملائكة أو بإلهام من الله فلا يكفر من هذه الجهة ، كذا في الفيض فتأمل .

وانظر وفيه أيضا ﴿ من أتى كاهنا فصدقه بما يقول أو أتى امرأته حائضا أو أتى امرأة في دبرها فقد برئ مما أنزل على محمد ﴾ قيل عن المظهر فعل هذه المذكورات إن بالاستحلال فكفر وإلا فكفران نعمة قال في الفيض أن حرمة إتيان الكاهن شديدة حتى في الملل السابقة قال في السفر الثاني من التوراة لا تبتغوا العرافين والقافة ولا تنطلقوا إليهم ولا تسألوهم عن شيء لئلا تنجسوا بهم وفي الثالث من تبعهم وضل بهم أنزل به غضبي الشديد وأهلكه من

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٨٩