صاحبها قال في شرح العقائد وبالجملة العلم بالغيب أمر تفرد به الله تعالى لا سبيل إليه للعباد إلا بإعلام منه أو إلهام بطريق المعجزة والكرامة ثم قال أو إرشاد إلى الاستدلال بالأمارات فيما يمكن ذلك فيه ولهذا ذكر في الفتاوى أن قول القائل عند رؤية هالة القمر يكون مطر مدعيا علم الغيب لا بعلامة كفر ( والتطير بالقرآن العظيم نعوذ بالله تعالى ) عن القهستاني أخذ الفأل من القرآن مكروه أي كراهة تحريم ؛ لأنه المحمل عند الإطلاق عندنا وعن ابن عربي في تفسير سورة المائدة تحريمه ومباح عند الحنابلة ومقتضى مذهب الشافعي كراهة تنزيه ؛ لأنها المحمل عند الإطلاق عندهم وفي كتاب أدب الدنيا للماوردي أن الوليد بن يزيد بن عبد الملك تفاءل يوما في المصحف فخرج له قوله تعالى ﴿ واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ﴾ فمزق المصحف وأنشأ شعرا أتوعد كل جبار عنيد فها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر فقل يا رب مزقني الوليد فلم يلبث إلا أياما يسيرة حتى قتل وصلب رأسه على قصره ثم على سور بلده وقيل بجواز التفاؤل دون التشاؤم حتى يروى عن علي رضي الله تعالى عنه لعلك سمعت ذلك فيما سبق وروى مسلم عن ﴿ معاوية بن الحكم أنه قال سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن خط الرمل ، فقال كان نبي من الأنبياء وهو إدريس وقيل هو دانيال يخط فمن وافق خطه فذاك الذي تجدون إصابته ﴾ كذا نقل عن القاضي وعن الخطابي يجوز أن يراد به الزجر ؛ لأن ذلك كان معجزة
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي