يقال جذم الإنسان إذا أصابه الجذام ؛ لأنه يقطع اللحم ويسقطه ( والجرب ) خلط غليظ يحدث في الجلد من مخالطة البلغم الملح للدم ( والجدري ) قروح تتنفط عن الجلد ممتلئة ماء ثم تتقيح وأول من عذب به فرعون ثم بقي بعده ( والحصبة ) وزان كلمة بثر تخرج بالجسد ويقال هي الجدري ( والبخر ) نتن ريح الفم ( والرمد ) وجع العين .
( و ) السابع ( الأمراض الوبائية ) قد تفسر بالطاعون والحمى المحرقة والتعدية غير مقصورة على هذه السبع بل مذاهبهم أن كل علة يكون لها نتن وريح كريه لها تعدية أو رد على قول الأطباء أنه ليت شعري ما سبب قول الأطباء بالسراية مع أن سبب الأمراض اختلاط الأخلاط والاستقصاءات وأجيب عن ذلك مع أن أسباب الأمراض اختلاط الأخلاط عندهم بأن من يقرب من صاحب هذه الأورام يحصل له رائحة كريهة تكون سببا لاختلاط الأخلاط السبب لحصول الأمراض فيمرض مثل مرضه ويؤيده أمرهم بالتباعد عنه وبعدم الجلوس تحت الريح منه انتهى أقول لعل الحق أنه إن كان بجريان عادة منه تعالى فيحصل المرض بمجرد القربية فيحدث الله تعالى اختلاط الأخلاط حينئذ فيمرض بل يجوز أن يمرض بلا اختلاط أصلا عن القاضي عياض الجامع ههنا ثلاثة أمور أحدها ما لم يقع الضرر به ولا اطردت به عادة لا خاصة ولا عامة فهذا لا يلتفت إليه وأنكر الشرع الالتفات إليه وهو الطيرة والثاني ما يقع عنده الضرر عموما لا خصوصا ونادرا لا متكررا كالوباء فلا يقدم عليه ولا يخرج منه