تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها } وفي رواية ﴿ فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ﴾ وفي رواية ﴿ فمن سمع به بأرض فلا يقدمن عليه وإن وقع بأرض وهو بها فلا يخرج فرارا منه ﴾ نقل عن القاضي عياض هذا أي صيانة الاعتقاد وهو قول الأكثرين كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها الفرار منه كالفرار من الزحف ( وبعضهم ) حمل ( على أن المنفي ) بقوله لا عدوى .

( التعدية بالطبع ) فيجوز السراية بإذنه تعالى وعلى الأول لا سراية مطلقا وهو الأكثر كما أشير آنفا ( كما يعتقده أصحاب الطبيعة ) من الفلاسفة ( وأما بإذن الله تعالى وخلقه فجائز ) وهو الموافق لما نقل أن عمر رضي الله تعالى عنه حين توجه إلى الشام وسمع أن الطاعون فيها رجع فقيل أتفر من قضاء الله تعالى قال فراري من قضاء الله وعن أبي موسى الأشعري ومسروق والأسود بن هلال فروا من الطاعون وعن عمرو بن العاص فروا من هذا الرجز في الشعاب والأودية ورءوس الجبال وفي الأشباه عن البزازية وإذا تزلزلت الأرض وهو في بيته يستحب له الفرار إلى الصحراء لقوله تعالى ﴿ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾ وفيه قيل الفرار مما لا يطاق من سنن المرسلين ثم قال وهو يفيد جواز الفرار من الطاعون إذا نزل ببلده والحديث في الصحيحين بخلافه انتهى قال الحموي في شرحه قوله وهو يفيد جواز الفرار من الطاعون أقول في الإفادة نظر ظاهر لمن تدبر انتهى قال المناوي في شرح حديث ﴿ إذا وقع بأرض وأنتم ﴾ إلخ

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٧٨