الظن بل عن ترك الخشوع وأفاد الحث على العمل الصالح المفضي إلى حسن الظن والتنبيه على تأميل العفو وتحقيق الرجاء في روح الله ومغفرته قال تعالى ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ﴾ ( خ م ت عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي ﴾ ) كظن الغفران إذا استغفر والقبول إذا تاب والإجابة إذا دعا والكفاية إذا طلب الكفاية كذا نقل عن النووي في شرح مسلم كظن قبول العمل الصالح ، وكذا ظن العقوبة على عصيانه وفي الجامع الصغير ﴿ قال الله تعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتني ﴾ أي مدة دعائك لي ﴿ ورجوتني غفرت لك ذنوبك على ما كان منك ﴾ من عظائم وجرائم أو ما دمت تدعوني وترجو مغفرتي ولا تقنط من رحمتي فأغفر لك ولا تعظم علي مغفرتك وإن كانت ذنوبك كثيرة وذلك ؛ لأن الدعاء مخ العبادة والرجاء متضمن لحسن الظن بالله وهو قال ﴿ أنا عند ظن عبدي بي ﴾ وعند ذلك تتوجه الرحمة له فإذا توجهت لا يتعاظمها شيء ؛ لأنها وسعت كل شيء كذا في الفيض وفيه أيضا ﴿ قال الله تعالى عبدي ﴾ أي يا عبدي ﴿ أنا عند ظنك بي وأنا معك ﴾ بالتوفيق والمعونة ﴿ إذا ذكرتني ﴾ ودعوتني فأسمع ما تقول فأجيبك قال ابن أبي جمرة أنا معك بحسب ما قصدت من ذكرك لي باللسان فقط أو بالقلب فقط أو بهما ثم دلالة هذا الحديث على المطلوب أعني وجوب حسن الظن بالله خفية متنا وسندا ؛ لأن الخبر خبر واحد ولأنه لا يلزم من
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي